الشيخ محمد اليزدي

200

فقه القرآن

الفصل الرابع : الحرمات النوع الرابع ؛ ما يدلّ على حرمة أمور وجواز أخرى على الحاج والمعتمر ، وفيه آيات : الأولى - قوله تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْواناً وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا . ( المائدة [ 5 ] الآية 2 ) الآية - بشكل عام - تفيد لزوم رعاية الشعائر وتعظيمها وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللَّهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ ( الحج [ 24 ] الآية 34 ) ، وتنهي عن إحلال الشعائر وانفصال أجزاء بعضها عن بعض - وقد عقدها من قبل - بترك ما يجب اتيانه أو ارتكاب ما يجب تركه مطلقا ، ثم ذكرت الآية الفرد والمصداق من الشهر الحرام ، فيجب رعاية شأنه وحفظ حرمته ويحرم هتكه ، والهدى والقلائد فيجب ارسالها وتقليدها ، وذكر اسم الله تعالى حال ذبحها ، ويحرم تركها ، أو ترك ذكر اسم الله تعالى عليها ، وكذا لا بدّ من حفظ حرمة آمين البيت ويحرم التعدي على من ائتمن به ابتغاء فضل الله تعالى ورضوانه ، سواء كان الحاج والمعتمر أو غيرهما ، والبيت آمن بدعاء إبراهيم ( عليه السّلام ) بقوله : رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِناً . . . ، ثم تأمر الآية الكريمة بالاصطياد بعد الخروج عن الاحرام ، وهذا يعطي حرمته حاله ، وجوازه بعده ، دون الوجوب ، فإنه بعد المنع والحذر .